يشهد قطدم عمليات الدمج والاستحواذ العامة في المملكة المتحدة تحولاً تكتيكياً ملحوظاً. ووفقاً للبيانات الأخيرة الصادرة عن مجموعة بورصة لندن (LSEG)، سجل الربع الثاني من عام 2026 أعلى قيمة إجمالية لعروض الاستحواذ غيرSolicited وغير المرغوب فيها من مجالس الإدارة - والمعروفة بـ "عناق الدب" (Bear Hug) - للشركات البريطانية منذ عام 2018. ويُعرّف عرض "عناق الدب" بأنه مقترح استحواذ عام وغير مدعوّ، يتم تقديمه بعلاوة سعرية كبيرة - تحددها مجموعة بنسبة لا تقل عن 20 بالمائة فوق سعر إغلاق سهم الشركة المستهدفة - وهو مصمم بحيث يكون جذاباً لدرجة يصعب على مجلس الإدارة تجاهلها. ويمثل هذا الاستراتيجية خروجاً جريئاً عن أعراف السوق البريطانية التقليدية، حيث كان المزايدون يسعون تاريخياً للحصول على دعم مجلس الإدارة قبل طرح أي عرض للجمهور.
البيانات: لماذا تُعد المملكة المتحدة الهدف الأبرز؟
يُظهر المشترون من الشركات الأجنبية ومجموعات الملكية الخاصة ثقة هائلة في استهداف المؤسسات البريطانية.
الديناميكيات المتغيرة: لماذا ينجح هذا التكتيك؟
قبل عقد من الزمان، كان إطلاق "عناق دب" عام وموصى به يُنظر إليه غالباً من قبل المستشارين على أنه خطوة تكتيكية خاطئة تتسبب في تكاتف المستثمرين المؤسسيين لدعم مجلس الإدارة الحالي. أما اليوم، فقد انقلبت هذه الديناميكيات بسبب واقع السوق.
فقد أدت سنوات من الأداء الضعيف للأسهم المحلية وانخفاض تقييمات السوق وخروج الشركات من البورصة إلى ترك مساهمي المملكة المتحدة منفتحين للغاية على إبرام الصفقات. وعندما يُعلن المزايد عن عرض سخي، فإن ذلك يتجاوز فعلياً غرفة مجلس الإدارة، مما ينقل الضغط مباشرة إلى المساهمين الذين يتبقون نهجاً عملياً للغاية لتحقيق قيمة فورية.
وقد شهدنا هذا السيناريو يتحقق بنجاح عبر صفقات ضخمة متعددة هذا العام:
الدروس القانونية والاستراتيجية الرئيسية لمجالس إدارة الشركات
إن التوجه مباشرة نحو المساهمين يعد مجازفة معقدة وذات طابع عام تتطلب ثقة هائلة وإعداداً قانونياً. بالنسبة لمجالس إدارة الشركات المستهدفة، لا يعني عرض "عناق الدب" بالضرورة حدوث كارثة؛ وغالباً ما يكون بمثابة نقطة تحول لفتح قنوات المعلومات واستخراج شروط صفقة مثالية. ومع ذلك، يجب على المجالس أن تبقى يقظة، وفهم كيفية التنقل في لوائح الإفصاح الصارمة والجداول الزمنية العدائية لحماية مصلحة أصحاب المصلحة على المدى الطويل.